بهمنيار بن المرزبان

183

التحصيل

فصل ( 24 ) في انه كيف يمكن ان يقع في شيء واحد علم وظن متقابلان « 1 » اعلم انّ الانسان الواحد قد يعلم الشيء بعلم لا يخصّه ، بل يعمّه وغيره ، ويجهله فيما يخصّه فلا يعلمه البتة ، أو يعقد « 2 » في خاصة « 3 » رأيا أو ظنّا باطلا وهو لا يشعر ؛ وقد يعلم الانسان شيئا على وجه ويجهله على وجه . والسبب في ذلك ان يعلم الكلى « 4 » ويجهل جزئيا تحته ، إذ « 5 » يكون عند العالم ذلك الجزئي بالقوّة تحت ذلك الكلى ، وقد يكون « 6 » الجهل النتيجة « 7 » بسبب جهله بلزومها عن المقدّمات الّتي عنده . وقد كان بعض المغالطين عاب سقراط « 8 » : بان قال له : المطلوب « 9 » عندك بالقياس معلوم أو مجهول ؟ فإن كان معلوما فالطلب محال ، وان كان مجهولا فكيف تعرفه إذا وجدته ؟ وهل يمكن ان يظفر بالآبق من لا يعرف عينه ؟ فتحيّر في ذلك سقراط واعتمد في ذلك ان أراه شكلا من اوقليدس وبرهن « 10 » عليه ، ولم يعلم أن الشبهة

--> ( 1 ) - انظر الفصل التاسع عشر من المقالة التاسعة من الفن الرابع من منطق الشفاء . وانظر أيضا النجاة الفصل الذي في بيان ان الشيء كيف يعلم ويجهل معا ( 1 ) - انظر الفصل التاسع عشر من المقالة التاسعة من الفن الرابع من منطق الشفاء . وانظر أيضا النجاة الفصل الذي في بيان ان الشيء كيف يعلم ويجهل معا ( 2 ) - ج ، م يعتقد . كذا في النجاة أيضا ( 3 ) - ض ، م في خاصته ( 4 ) - ج يعلم كليا ( 5 ) - ج ان يكون ( 6 ) - ج أو يكون بجهل النتيجة ( 7 ) - كذا والصواب : بالنتيجة ( 8 ) - قال في الشفاء : فقد زال تشكك رجل يقال له مانن على فيلسوف يقال له سقراط‍ ( 9 ) - ض ، م ان المطلوب ( 10 ) - ض ، م يبرهن ( بدون الواو )